السيد هاشم البحراني
379
البرهان في تفسير القرآن
لذلك عن القتل ، كان حياة للذي كان هم بقتله ، وحياة لهذا الجاني « 1 » الذي أراد أن يقتل ، وحياة لغيرهما من الناس ، إذا علموا أن القصاص واجب لا يجسرون على القتل مخافة القصاص * ( يا أُولِي الأَلْبابِ ) * أولي العقول * ( لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) * » . ثم قال ( عليه السلام ) : « عباد الله ، هذا قصاص قتلكم لمن تقتلونه في الدنيا وتفنون روحه ، أولا أنبئكم بأعظم من هذا القتل ، وما يوجب « 2 » الله على قاتله مما هو أعظم من هذا القصاص ؟ » . قالوا : بلى ، يا ابن رسول الله . قال : « أعظم من هذا القتل أن يقتله قتلا لا ينجبر ولا يحيا بعده أبدا » . قالوا : ما هو ؟ قال : « أن يضله عن نبوة محمد ، وعن ولاية علي بن أبي طالب ( صلى الله عليهما ) ، ويسلك به غير سبيل الله ، ويغريه « 3 » باتباع طريق أعداء علي ( عليه السلام ) والقول بإمامتهم ، ورفع علي ( عليه السلام ) عن حقه ، وجحد فضله ، وأن لا يبالي بإعطائه واجب تعظيمه ، فهذا هو القتل الذي هو تخليد المقتول في نار جهنم ، خالدا مخلدا أبدا ، فجزاء هذا القتل مثل ذلك الخلود في نار جهنم » . 801 / [ 2 ] - علي بن إبراهيم ، قال : لولا القصاص لقتل بعضكم بعضا . قوله تعالى : * ( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ والأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ [ 180 ] ) * 802 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن ابن بكير ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الوصية للوارث ، فقال : « تجوز » . قال : ثم تلا هذه الآية : * ( إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ والأَقْرَبِينَ ) * . الشيخ في ( التهذيب ) بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن بكير ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) مثله « 4 » .
--> 2 - تفسير القمّي 1 : 65 . 1 - الكافي 7 : 10 / 5 . ( 1 ) في المصدر : الجافي . ( 2 ) في المصدر : يوحيه . ( 3 ) في المصدر : ويغير به . ( 4 ) التهذيب 9 : 199 / 793 .